محمد الغروي

380

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

فاختر لنفسك هذا * مجد وهذا التذاذ وقال آخر : وليس فتى الفتيان من راح واغتدى * لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى * لضرّ عدوّ أو لنفع صديق ( 1 ) والغرض من الأبيات عدم اجتماع الأمرين ، إمّا هذا أو ذاك ومن ثمّ عذاب المنافق أشدّ : « إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » . ( 2 ) إذ لا يجتمع الكفر والإيمان ، إمّا الأوّل أو الثّاني ، وفيه قال جلّ جلاله : « فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » . ( 3 ) يماثله : أي المثل المبحوث المثل السّائر من وجه : ( لا يجمع سيفان في غمد ) . ( 4 ) ( بين الأروى والنّعام ) ، يريد : أنّه جمع بين كلمتين متناقضتين لأنّ الأروى تسكن شعف الجبال ، والنّعام تسكن الفيافي . ( 5 )

--> ( 1 ) شرح النّهج : 11 / 143 . ( 2 ) النّساء : 145 . ( 3 ) الكهف : 29 . ( 4 ) مجمع الأمثال : 2 / 230 ، حرف اللَّام ، وفيه : وهل يجمع السّفيان ويحك في غمد ( 5 ) النّهاية : 1 / 43 ، في ( أرا ) . الحيوان : 4 / 352 . المستقصى : 2 / 335 . مجمع الأمثال : 2 / 271 ، حرف الميم .